تونس-قوانين المالية ما بعد الثورة لم تساعد المؤسسة على المحافظة على ديمومتها (وليد بن صالح)



تونس-قوانين المالية ما بعد الثورة لم تساعد المؤسسة على المحافظة على ديمومتها (وليد بن صالح)
اعتبر الخبير المحاسب، وليد بن صالح، أن أغلب الإجراءات، التي تضمنتها قوانين المالية منذ الثورة، "لم تساعد المؤسسة على المحافظة على ديمومتها في ظل ارتفاع الضغط الجبائي عند مستوى 4ر25 بالمائة وبقاء التضخم في مستويات مرتفعة 3ر6 بالمائة والزيادة في نسبة الفائدة المديرية إلى 75ر7 نقطة".

ودعا الخبير، خلال مشاركته في ملتقى نظمته جمعية ديناميكية التأملات الإقتصادية بالمهدية (دريم) حول "المؤسسة التونسية وميزانية 2020" إلى التسريع في إعادة هيكلة المؤسسات العمومية، التي ترزح تحت عبء مديونية مرتفعة وغياب الحوكمة ومردودية ضعيفة، مع العمل على معالجة مشاكل الصناديق الإجتماعية موصيا بضرورة مكافحة التهرب الضريبي ومراجعة قانون الاستثمار، الذي "لم يأت في مستوى انتظارات المستثمر منذ المصادقة عليه سنة 2017".
اعتبر الخبير المحاسب، وليد بن صالح، أن ميزانية الدولة لسنة 2020 "بنيت على تقديرات غير واقعية، خاصّة، مع رسم توقعات للنمو في حدود 1ر3 بالمائة في ظل الوضع الحالي، الذي تعيشه البلاد، مع تراجع مستوى الاستثمار والانتاج". وأوضح أنه من الضروري "مراجعة هذه التوقعات نحو الانخفاض لتكون في حدود 1ر1 بالمائة لتبدو بالتالي أكثر واقعيّة".

وبين أن الميزانية بنيت على أساس نمو القطاع الفلاحي بما يناهز 2ر5 بالمائة وزيادة في 5ر1 بالمائة في الصناعات المعملية و7 بالمائة في الصناعات غير المعملية مع دخول حقل نوارة قيد الاستغلال منذ بداية سنة 2020، والذي لم ينطلق الى الآن.

وأكد، من جانب ثان، على أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حافظا على توقعاتهما لنسبة النمو العالمية عند مستوى 9ر2 بالمائة مقابل مراجعتها نحو الانخفاض بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، التي تعتبر السوق الرئيسية لتونس (تستقطب 74 بالمائة من صادراتنا و50 بالمائة من وارداتنا).
وراجعت نمو فرنسا من 9ر1 بالمائة إلى 2ر1 بالمائة وألمانيا من 5ر1 بالمائة إلى 5ر0 بالمائة وايطاليا من 9ر0 بالمائة إلى 0 بالمائة وذلك تبعا للوضع الاقتصادي العالمي المتسم بالركود النسبي.


مصدر: tap.info.tn

محلل: وليد بن صالح

خبير محاسب...

شاهد أيضا