تونس :زغوان, آفاق رحبة يفتحها قطاع الفلاحة البيولوجية في الإستثمار والتصدير والترويج لتنوّع الجهة فلاحيا وسياحيا



تونس :زغوان, آفاق رحبة يفتحها قطاع الفلاحة البيولوجية في الإستثمار والتصدير والترويج لتنوّع الجهة فلاحيا وسياحيا

" هدفنا تطوير المساحات المغروسة في إطار الفلاحة البيولوجية في ولاية زغوان من 38 ألف هكتار حاليا إلى 50 ألف هكتار في أفق السنوات الخمس القادمة" بهذه الطموحات قدّم رئيس قسم الفلاحة البيولوجية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية في زغوان عمارة التيمومي قطاع الفلاحة البيولوجية، مؤكّدا أن الولاية تتمتّع بميزات تفاضلية لتكون الفلاحة البيولوجية منسجمة مع النسيج الاقتصادي في الجهة المرتكز على السياحة الإيكولوجية والترويج لها كوجهة بيئية .
وأضاف في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "هو قطاع واعد خصوصا وأن الجهة تتصدر فيه المرتبة الأولى وطنيا في تنوع المنتوج الفلاحي البيولوجي رغم احتلالها المركز الثالث من حيث المساحة" ولا يقتصر االبيولوجي في هذه الولاية على منتوج على نشاط واحد بل إن أغلب المشاريع المنتصبة تنشط في مجالات فلاحية مندمجة تضم إنتاج زيت الزيتون البيولوجي والخضروات والأعلاف والإنتاج الحيواني من أبقار وماعز واغنام وكذلك النباتات الطبية والعطرية وتربية النحل بما يفتح للقطاع آفاقا رحبة باستغلال الفرص المتاحة لتطويره، وفق تقديره.
إوأوضح أن انطلاقة القطاع التي كانت منذ العام 2005 باستغلال 1200 هك ضمن مبادرات فردية لبعض الفلاحين لم تتوقف عند تلك الحدود بل ان طموح أبناء الجهة مستفيدين من تشجيعات الدولة المتعلقة بمنح الاستثمار ومنح المصادقة على الإنتاج البيولوجي التي تصل الى 70 بالمائة من حجم الاستثمار جعلت النشاط يتوسّع ليبلغ عدد متعاطيه حتى نهاية العام الماضي أربعين ناشطا بين منتج ومحوّل وصناعي.

في هذا الإطار تهدف الخطة الخماسية للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية الخاصة بالقطاع إلى تطوير المساحة المخصصة للزيتون البيولوجي إلى 15 ألف هكتار لتصبح المساحة المخصصة له في حدود 20 بالمائة من إجمالي المساحات الخاصة بقطاع الزيتون.
ويتم العمل كذلك على تطوير منتوجات ما يزال تعاطيها يتم بصفة محتشمة على غرار الخضروات والنباتات الطبية والعطرية مع تثمين الأصناف المحلية من الحبوب والعسل البيولوجي فضلا عما توفره غابات الجهة الممتدة على نحو 70 ألف هكتار من فرص تثمين النباتات الغابية مثل " الكبّار" و"الزقوقو" و"الخرّوب" ونبتة النسري لترويجها في الداخل والخارج تحت علامة الإنتاج البيولوجي وذلك عبر إدماج المناطق الغابية في منظومة الإنتاج البيولوجي.

ومن المؤمّل أن يتم ضمن الخطة الإستراتيجية للقطاع تنفيذ مشروع ممول من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة مليوني دينار بإحداث مناطق إنتاج بيولوجي في أربع معتمديات من الولاية بغاية خلق مناطق متكاملة للانتاج البيولوجي فضلا عن مسلك بيولوجي فلاحي لزهرة النسري.
هذه الجهود جعلت ولاية زغوان تحصد بحسب تأكيد ذات المصدر جوائز وطنية ودولية ضمن مسابقات أقيمت في مجال الفلاحة البيولوجية وخاصة زيت الزيتون بحصولها في سنة 2017 على ثلاث ميداليات ذهبية وجائزة التميّز في مسابقة أفضل منتوج زيت الزيتون البيولوجي ضمن المناظرة الوطنية للمنتجات الفلاحية المحلّية لتحصد في نفس المسابقة وخلال سنة 2019 أربع ميداليات ذهبية من أصل 13 ميدالية نالتها الجهة زيادة على حصولها على تسع ميدايات في مسابقة دولية انتظمت العام الحالي في المدينة الامريكية "لوس أنجلس" من بين 26 ميدالية حصدتها تونس في منتجات فلاحية وغذائية متنوعة، وفق نفس المصدر.
ومن ميزات قطاع الفلاحة البيولوجية في الجهة كونه ينسجم ويكمّل النشاط السياحي باعتبار إمكانية الاستثمار في قطاع السياحة المستدامة ببعث فضاءات سياحية بيولوجية في الضيعات وفي الجبال لعل من أبرزها فضاء قصر الزيت الممتد على 400 هك يضم إلى جانب الخدمات السياحية مكونات الفلاحة البيولوجية التقليدية بضمه متحفا للزيت وتثمينه العادات والتقاليد الغذائية والفلاحية. لذلك سعت الدولة إلى توفير تشجيعات تسمح بإقامة أنشطة سياحية في أراض فلاحية وينتظر أن يتم الترخيص في الفترة المقبلة لعشرة مستثمرين بإنجاز فضاءات سياحية تعزز الفضاءات الناشطة في هذا المجال في الجهة.
واعتبرمحمد المكي مدير شركة صفر للفلاحة البيولوجية أن هذا القطاع لا يشكو صعوبات أو إشكاليات كبيرة بل يحتاج إلى هيكلة جيدة بإحداث مجامع للفلاحة البيولوجية ومزيد فتح أبواب التصدير أمام الشركات، وفق تقديره.
وتعد شركة صفر واحدة من بين مجموعة شركات تنشط في الفلاحة البيولوجية تضم ما يزيد عن أربعين ناشطا بين منتج ومحوّل وصناعي وتضم الشركة ضيعتان الأولى في منطقة "وادي الكنز" على مساحة 265 هك والثانية في منطقة "بني دراج "تمسح 165 هك تضم أنشطة فلاحية متنوعة تتوزع بين زراعة الزيتون واللوز والابقار والأغنام وإنتاج الأعلاف البيولوجية كما أنشأ صاحبها داخلها معصرة تقليدية لزيت الزيتون ووحدة لإنتاج المستسمد الطبيعي من السماد العضوي وفواضل النباتات.
ونجحت الشركة في فرض اسمها في السوق الوطنية والعالمية عبر تسويق المنتجات الحيوانية على مستوى وطني حتى أنها تسوق الخروف المحلي صنف "النجدي" على شبكة الإنترنت واقتحمت كذلك اسواقا عالمية لترويج زيت الزيتون مثل فرنسا والصين واليابان وإيطاليا والسوق الأمريكية متمكنة أيضا من خلق فرص تشغيل لحوالي ثلاثين شخصا بصفة قارة و150 موطن شغل موسمي.


مصدر: Babnet tunisie

شاهد أيضا