تونس : خبراء دوليون في ندوة بتونس,الاقتصاد المعرفي أساس التنمية الاقتصادية



تونس : خبراء دوليون في ندوة بتونس,الاقتصاد المعرفي أساس التنمية الاقتصادية

نظم المنتدى التونسي للمعرفة والتنمية البشرية ندوة دولية بعنوان «المعرفة والتنمية» حضرها خبراء ووزراء سابقون من تونس والمغرب والجزائر والاتحاد الاوروبي وشخص الخبراء الواقع المعرفي في تونس محاولين وضع برنامج لتوظيف المعارف في المسار التنموي والاقتصادي.
وقال الدكتور أحمد فريعة وزير الداخلية الأسبق ورئيس المنتدى التونسي للمعرفة والتنمية البشرية ان الهدف من تنظيم هذه الندوة التي تمت بدعم من رئاسة الجمهورية هو البحث في موضوع المعرفة والتنمية و تبادل الآراء والأفكار بين مختلف الخبراء الحاضرين من أجل بلورة مقترحات حول توظيف المعرفة في نمط تنموي لمعالجة آفة البطالة وكذلك لوضع برامج تساعد على معالجة هشاشة الأوضاع الاجتماعية والتفاوت التنموي بين مختلف الجهات .
وشدد الدكتور أحمد فريعة على ضرورة مواكبة العصر والتغيرات الدولية عبر وضع برامج تنموية تراعي التطور الدولي وتداعياته الهامة وفي نفس الوقت تكون تلك البرامج متناسبة مع الخصائص الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمعنا. واعتبر فريعة ان تونس بلد فقير لا يملك ثروات لكنه يملك طاقات بشرية هامة يجب استثمارها للنهوض بالاقتصاد الوطني .
ومن جانبه قال محمد قراج وزير مغربي سابق وعضو أكاديمية العلوم الحسين الثاني ان الوطن العربي يمتلك طاقات علمية وفكرية مهمة ويجب حسن توظيفها خدمة للاقتصاديات الوطنية مستشهدا في ذات السياق بأمثلة حية عن ابتكارات ومعارف لدى الشبان في المغرب والتي لا يتم التركيز عليها من أجل تنمية البلاد وتسهيل حياتنا اليومية.
وقال ان البحوث العلمية ليس لديها ميزانيات محترمة لتطوير الاكتشافات وتتذّيل دائما ميزانيات الحكومات العربية مضيفا: «يجب المراهنة على البحوث العلمية من قبل الدولة والسياسيين وكذلك يجب على أصحاب الشركات الخاصة الاستثمار في المعرفة من أجل الحصول على نتائج تخدم الانتاج والاقتصاد في نفس الوقت...»
وفي نفس السياق اعتبر شهاب بودن وزير التعليم العالي السابق ان تونس مطالبة بمواكبة كل التطورات المعرفية والتكنولوجية والانفتاح على التجارب الأمريكية والأوروبية في هذا المجال ويجب تطويع العلوم لخدمة المخططات التنموية والتطور الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا والبحث عن التكنولوجيات والعلوم الملائمة لبلادنا.
وفي نفس السياق قال الهادي العربي وزير سابق ومدير بالبنك العالمي ومحاضر بجامعة هرفارد الأمريكية انه لا يوجد مراهنة على الاقتصاد المعرفي في الوطن العربي معتبرا ان البحوث العلمية والمعارف سبب تطور الشعوب متسائلا عن الاسباب التي تمنع الحكومات من التعويل والاستثمار في البحوث والتكنولوجيا الحديثة من اجل التجديد والتطوير.
وأكد العربي انه كذلك لا فائدة من البحوث والتجارب إذ لم يتم اخراجها من المخابر ومراكز البحث وتطبيقها على وسائل الانتاج و الاقتصاد وتطويعها من أجل خدمة التنمية. واعتبر ان التجديد هو سر نجاح الشركات وليس بالضرورة أن يتطلب ذلك اكتشافات كبيرة .وقدم العربي خلال مداخلته القيمة أمثلة تبرهن على نجاح عديد المؤسسات من خلال الاستثمار والمراهنة على حسن توظيف المعرفة.وقال العربي ان تونس مثلا تقدم ميزانية معتبرة للبحوث العلمية مقارنة ببعض الدول التي لا تراهن على البحوث مثل الدول الخليجية.
وفي حديثه عن التجارب الأوروبية في تطوير المعارف واستغلالها في المخططات التنموية قال الباحث والأستاذ الجامعي الايطالي «تورقر قاطا» ان عدة دول في أوروبا تعمل دائما على الاعتناء بالتطوير التكنولوجي والتركيز على المعارف والتقنيات التصنيفية وادماجها مباشرة لخدمة الانتاج.
وشدد المتدخلون خلال الندوة على ضرورة تطوير المناهج التعليمية في تونس لمواكبة التطورات الدولية وكذلك اكدوا على اهمية تطوير مناهج التقييم وتلقين الدروس بناء على طرق تفاعلية كأن يصبح التلميذ هو من يطرح المشكلة على الأستاذ أو المعلم عوض ان يطرح المعلم الأسئلة على التلاميذ.


مصدر: Alchorouk

شاهد أيضا