التجار مجبرون على استعمال أجهزة الدفع الالكتروني



التجار مجبرون على استعمال أجهزة الدفع الالكتروني

ديسمبر 2018 آخر مهلة لهم..
التجار مجبرون على استعمال أجهزة الدفع الالكتروني
ركز بعض أعضاء مجلس الأمة أمس الاثنين بالجزائر على ضرورة ضبط المواد القانونية التي يتضمنها مشروع قانون التجارة الإلكترونية بكل تفاصيلها لتمكين الجهات المعنية من تطبيقه بشكل ناجع وفعال.
وتطرق أعضاء مجلس الأمة خلال جلسة المناقشة التي ترأسها السيد عبد القادر بن صالح رئيس المجلس وحضرها كل من وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة إيمان هدى فرعون ووزير العلاقات مع البرلمان السيد محجوب بدة إلى مدى ضبط المواد التي يتضمنها مشروع القانون ومدى اشراك القطاعات الأخرى في التطبيق الميداني لهذا القانون.
وأفاد عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي محمد الطيب العسكري أن قانون التجارة الالكترونية رقم 04/15 المؤرخ في 1 فبراير 2015 والذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الالكترونيين يسمح بضمان الظروف التقنية وتهيئة مناخ من الثقة لتسهيل التبادل الالكتروني لتشجيع اي نوع من المعاملات عن بعد. من جانبه تساءل عضو مجلس الامة عن الثلث الرئاسي عبد القادر بن سالم عن مدى وجود تنسيق بين البنوك وبين بريد الجزائر وبين الجهات الامنية من أجل انجاح الاهداف المسطرة ضمن هذا المشروع مبرزا أنه من الضروري تسخير اجهزة الأمن الضرورية للتدخل العاجل في حالة حدوث اية جرائم الكترونية والتي قد تشكل خطرا على مصالح المستهلك.
كما أكدت عضو مجلس الامة السيدة رفيقة قصري على ضرورة تهيئة وتكوين الموارد البشرية اللازمة التي تتكفل بتنفيذ احكام مشروع هذا القانون وتوفير البيئة اللازمة لممارسة هذا النوع من التجارة بخصوصيتها التنظيمية والتشريعية.
وفي ردها على انشغالات اعضاء مجلس الأمة أوضحت وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة ايمان هدى فرعون أن التجارة الالكترونية لا تعني الدفع الالكتروني ذلك أن هذه المعاملة الجديدة التي ينص عليها مشروع القانون تخص التجار فقط وتتطلب حيازة الشخص الممارس لهذا النوع من التجارة على بطاقة الكترونية.
وبالنسبة لشروط حماية المنصات وبطاقات الدفع الالكتروني ونهايات الدفع أفادت الوزيرة ان البنوك المعتمدة فقط وبنك الجزائر من حقها توفير منصات الدفع الالكتروني فيما استبعد القانون المؤسسات المالية الاجنبية حماية لحقوق المواطن الجزائري.
وشاركت كل القطاعات المعنية في صياغة هذا النص المتضمن لشروط حماية المنصات وبطاقات الدفع الالكتروني ونهايات الدفع الالكتروني.
ومنح القطاع للتجار مهلة إلى غاية نهاية 2018 لاقتناء واستعمال نهايات الدفع الالكتروني (TPE) ليتمكن المواطن من استعمال هذه التجهيزات في مختلف المحلات والمراكز التجارية ونقاط البيع.
ويتم انتاج هذه التجهيزات على مستوى المؤسسة الوطنية للصناعات الالكترونية (ENIE) حيث سيتم توفيرها للتجار بأسعار معقولة بهدف حماية الموارد الوطنية من العملة الصعبة.
وأضافت السيدة ايمان هدى فرعون ان مؤسسة بريد الجزائر بصدد تجريب ومعاينة بعض هذه التجهيزات للتحقق من فعاليتها.
كما تم تحديد مدة 4 أيام للمستهلك من اجل التحقق من السلعة وإعادتها في حال عدم الرضا إلى المورد مقابل منح اجل اسبوعين (15 يوما) للمورد من اجل اعادة الثمن المدفوع مسبقا للمستهلك.
ولا يمكن أن يحدد مشروع هذا القانون -وفقا للوزيرة- أسعار المعاملات والتي تخضع لسعر السوق مذكرة بأن التجار الممارسين للتجارة الالكترونية سيستفيدون من كل التحفيزات التي تقدم للتجار والمستثمرين في الجزائر وعبر مختلف القنوات القانونية والنصوص المتوفرة.
ويسمح هذا النص للمستهلك بتحميل مختلف السلع والخدمات عبر الانترنت والتي تكون خارج الوطن مقابل دفع مبلغ مالي عن طريق القنوات البنكية المحددة قانونا على غرار الكتب والأفلام والتطبيقات والخدمات في حين تبقى السلع العينية المتواجدة في الخارج والتي تدخل عبر الحدود خاضعة للقوانين المعمول بها في هذا المجال.
وتابعت أن مختلف النشاطات التجارية التي ستتم في هذا الاطار ستعزز النطاق الجزائري (.DZ) عبر الانترنت وهو ما سيتم متابعته عبر مركز البحث في الاعلام الآلي والمكلف بالإشراف على النطاق الجزائري.
وبالنسبة لانشغال الولوج وقرصنة المواقع الالكترونية اوضحت الوزيرة ان معالجة هذه الاشكالية تخص قانون محاربة الجريمة الالكترونية والذي تعمل وزارة العدل على اعادة تفعيله ليعرض على المجلس الشعبي الوطني خلال الايام القادمة.
وقالت الوزيرة ان ما يروج له حول القرصنة يعد مجرد مغالطات تهدف إلى الاساءة للجزائر حيث كشفت عن عدم تسجيل اي عملية اختراق لأي حساب بريدي جاري او اي معاملة تجارية رغم ان محاولات القرصنة تقدر بالمئات يوميا.
أما بالنسبة للانشغال المتعلق بالدفع عن طريق الهاتف النقال فأوضحت الوزيرة أن استخدام الهاتف النقال كوسيلة لتفحص الانترنت والدخول من خلالها للشراء عبر الانترنت امر ممكن إلا أنه لا يمكن استعمال وحدات الهاتف النقال من اجل شراء سلعة ما عبر الانترنت ذلك أن موظفي اتصالات الجزائر-حسبها- ليس لديهم أي تأطير من طرف بنك الجزائر ووزارة المالية .


مصدر: أخبار اليوم

شاهد أيضا