خلال اجتماع الغرفة الوطنية للبعث العقاري:«فقر» في المقترحات وتحرّك في «الوقت الضّائع»



خلال اجتماع الغرفة الوطنية للبعث العقاري:«فقر» في المقترحات وتحرّك في «الوقت الضّائع»

الشروع في الاستيراد؟ ولامتصاص غضب الباعثين العقاريين قدم رئيس الغرفة مقترحا لن يفيد اهل المهنة في شيء حين اشار الى انه يدعو الحكومة الى امهال الباعثين الوقت الكافي لتوظيف آداء 13 بالمائة وارجاء تقديم القوائم من 25 مارس 2018 الى 31 ديسمبر 2018 فهل كل هذا ما استطعت اليه سبيلا؟ وبماذا سيستفيد المواطن اذا تم تاخير توظيف الاداء هذا اذا كان التاخير سيفيد الباعث العقاري .. ان هذا المطلب من رئيس الغرفة كان من قبيل ايهام منظوريه بان حاضنتهم النقابية تسعى الى الدفاع عن مصالحهم في حين ان هذا الاداء سواء تاخر تفعيله او تم تطبيقه حالا لن يزيد القطاع الا تدهورا على كل المستويات.
الازمات تتوالى والقطاع ينهار
يبدو ان غرفة الباعثين العقاريين او رئيسها تحديدا لا علم له بان قطاع البعث العقاري الذي هو قاطرة الاقتصاد لطاقته التشغيلية العالية ولمساهمته في تحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال تملك المواطن لمسكنه في كل مرة يدخل ازمة لا يخرج منها الا بحلول ناجعة تعيد اليه التوازن المطلوب فالازمات السابقة انتجت الفوبرولوس 1 و الفوبرولوس 2 واخيرا الفوبرولوس 3 وكان على رئيس الغرفة ان لا يستجدي الحكومة لاعفاء الباعثين الذين اعدوا مساكن او الذين شارفت اشغال ما شيدوه على الانتهاء من هذا الآداء  وقصر الاداء على البناءات الجديدة فحسب لان الجميع يعلم ان ازمة القطاع ليست وليدة هذه الايام او سنة بل هي متفاقمة منذ سنوات خاصة ان الغرفة لم تسع الى تنقية القطاع من الدخلاء عليه ممن لجؤوا الى الاستثمار فيه لانه من الاستثمارات الامنة ولا يهمهم ان باعوا في القريب العاجل او بعد سنوات لان لهم انشطة اخرى توفر لهم الكثير في حين بقي الباعثون العقاريون الحقيقيون تحت رحمة البنوك والبيروقراطية وكل المعوقات الاخرى من ارتفاع لاسعار المواد المستعملة في البناء وارتفاع اجور اليد العاملة .
فقر مدقع في المقترحات 
اكد فهمي شعبان ان الغرفة ستدعو لانعقاد المكتب التنفيذي وستنظر في الخطوات القادمة مع رئيسة الاتحاد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم وكان الاجدر ان يتقدم بمقترحات بناءة عوض الدعوة الى الترفيع في ثمن المسكن من 200 ألف دينار إلى 300 ألف دينار لانه اذا عجز المواطن عن الشراء بالثمن الاول فهل سيشتري بالثمن الثاني وهل مشكلة الباعث العقاري ان يبيع مساكنه باسعار تغطي الكلفة وتحقق له هامشا محترما من الربح او ان يزيد في اسعار المساكن وينفر المواطن من الشراء والغريب ان فهمي شعبان اكد على تضرر المواطن من غلاء اسعار المساكن فهل سيجبر ضرره بالدعوة الى الترفيع فيها اكثر.
ان الفقر المدقع الذي لاحت عليه الغرفة سببه غياب التنسيق بين الأطراف المتداخلة في عملية البعث العقاري والبناء والمشاركة والمساهمة في تطوير العلاقة بين المساهمين في قطاع البناء ففي مجال التصدي لارتفاع اسعار المساكن كان من الضروري التحرك لوضع اليات للتحكم في أسعار مواد البناء من آجر وإسمنت وغيره ومعالجة اشكال ندرة الأراضي مما رفع اسعار المتر المربع من الارض ونقص اليد العاملة وارتفاع كلفتها، وبطء الإجراءات الإدارية وتعبئة الموارد الضرورية قصد تكوين مدخرات عقارية باللجوء إلى موارد صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء إضافة إلى تعبئة الموارد المالية بهدف إحداث دوائر تدخل عقاري لتهيئة أراض صالحة لبناء مساكن لائقة مقتصدة للطاقة وللمياه واقتراح إعفاء المشاريع الاجتماعية الممولة عن طريق صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الاجراء  من الاداء على القيمة المضافة، واقتراح بعث صنف جديد "فبرولوس 0" للعائلات ذات الدخل الأقل من (السميغ x 1)  وتشجيع البنوك على تمويل قطاع البعث العقاري بواسطة مواردها الخاصة بنسبة فائدة ميسّرة ومدعومة من طرف صندوق "فبرولوس".
وكل هذا بالامكان تحقيقه لو تخلت غرفة الباعثين العقاريين لمنظمة الاعراف من التنسيق مع الجمعية المهنية للبعث العقاري والبناء خاصة ان عديد الباعثين العقاريين منخرطين في الهيكلين ولا مبرر لاقصاء الجمعية التي كثيرا ما ساهمت بمقترحات بناءة خاصة انها تضم كا المتدخلين في القطاع وليس الباعثين فقط.


مصدر: Alchorouk

شاهد أيضا